ابن المجاور

163

تاريخ المستبصر

يؤخذ منها زكاة فصار الآن يؤخذ خمس عشورات في مرة واحدة : عشور قديم ، وهو مال الفرضة ، وعشور الشوانى ، ودار الوكالة من الدينار قيراط ، ودار الزكاة ، والدلالة . فصل : [ ( في وزن العشور ) ] قدم الناخوذة عثمان بن عمر الآمدي من المصر وجد معه منّان عود دون أخذوه منه ، فلما جاء وقت المحاسبة قوم المن العود بستة دنانير خرج عشوره دينار ونصف وخرج شوانى نصف وربع وقوم في دار الوكالة بخمسة وعشرين دينارا ، صحت الوكالة ثمانية دنانير ودانقين ، وخرج زكاة دينار وربع وخرج دالة نصف دينار وصح المبلغ خمسة عشر دينارا خرج منه ثمن العود ستة دنانير فضل عليه تسعة دنانير ، حلف الناخوذة عثمان بن عمر الآمدي يمين باللّه العظيم : إني لم أزن منه شيئا ولا فلسا واحدا ، ما يكفى أنكم تأخذون منى منين عود بلا شئ وتطالبوننى بتسعة دنانير أخرى ، ودخل الأمير ناصر الدين ناصر بن فاروت وجماعة في ذلك فقالوا لهم : إنه رجل متردد إلى عدن ونحن نأخذ منه أضعاف ذلك ، ودخل المتوسط بينهم حتى خرج رأس برأس . وضمن كل ما في عدن ما خلا السمك والماء لا غير ، وزيد في القبان سدس بهار عما كان في الأول ، وغير جميع مكاييل اليمن ووضعوه على عيار زبدى الجند وغيروا الأوعاد كلها في سنة خمس وعشرين وستمائة ، والفرضة هي مع القوم بالأمانة . ويقال : إنه وصل مركب وزن عشوره ثمانون ألف دينار ، وكان يرسى في كل عام تحت جبل صيرة سبعون ثمانون مركبا تزيد ولا تنقص . وكان يرفع من عدن في كل عام أربع خزائن إلى حصن تعز : خزانة قدوم